علي أصغر مرواريد
262
الينابيع الفقهية
والذكورية لأن الغرض تحميل المتاع في الموضع ، سواء حمل على ذكر أو أنثى ، ولا بد من ذكر الجنس والمقدار ، فيقول : حديد ، قطن ، ثياب ، لأن الحديد ثقيل على المحمل والقطن أخف . وأما الظرف فإن كان المتاع في ظرف فيقول : مائة منا قطن في هذا الظرف ، فإنه جائز ، وإن قال : مائة منا قطن فالظرف يكون زيادة عليها ، فإن لم تكن مشاهدة فإنه لا يجوز إلا أن يكون ظروفا لا يختلف بمجرى العادة فإنه يرجع إلى العرف ، وكل ما ليس له عرف ولم يذكر في العقد ولم يشاهد فإنه يبطل العقد للجهل بذلك . إذا ثبت هذا فكل ما يحتاج لتمكن الركوب عليها فيكون على المكري ، وكل ما يحتاج لتوطئة الركوب فإنه يكون على المكتري ، وذلك مثل الحبل الذي يشد به الحمل والمحمل ، فإنه يكون على المكتري ، والحبل الذي يشد بعضه في بعض ، والوطاء الذي يكون فيه التبن فيكون فوق البلان تحت المحمل فإنه يكون على المكتري . وأما ما يكون على المكري فالقتب والعير الذي يكون تحت القتب والقطام والحزام وشده وحبله وشيله وحطه ، فأما شد المحمل فعلى من هو ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما يكون على المكتري لأنه من جملة التوطئة ، والثاني أنه يكون على المكري لأنه مثل الشد والرحل . وأما السوق نظرت : فإن كان اكترى ليحمل عليها المكتري ، أو ليركب هو عليها فإن السوق عليه ، وإن اكترى لحمل المتاع فالسوق على المكري . فأما إن اكترى ليعمل عليها بأن يستقي عليها ماء أو يكون للحرث ، فإن كان للسقي والدواليب فإنه يذكر بغل أو دابة أو حمار ، ولا بد من أن يشاهد الدولاب لأنه قد يكون خفيفا وثقيلا ، ولا بد من ذكر المدة شهرا وشهرين ، أو يوما ويومين ، فأما إن كان للحرث فلا بد من مشاهدة الثور أو يذكر ثورا قويا من حاله وقصته ، وأن يذكر الأرض لأنها تكون صلبة وتكون رخوة ولا بد من ذكر المدة .